الشريف المرتضى

122

الذريعة ( أصول فقه )

وضع اللغة وعرفها ، وأما عرف الشرع فإنا قد بينا أنه قد استقر على أن فعل المأمور به على الحد الذي تعلق به الامر يقتضي الاجزاء . والذي يدل على أن وضع اللغة لا يقتضي ذلك أن الإشارة بقولنا ( إجزاء ) هو إلى أحكام شرعية ، كنحو وقوع التملك بالبيع ، وحصول الاستباحة بعقد النكاح ، ووقوع البينونة والفرقة بالطلاق ، وفي الصوم أنه وقع موقع الصحة فلا يجب إعادته ، وكذلك في الصلاة ، وقد علمنا أن هذه الأحكام لا تتعلق بالامر ، لا في لفظه ، ولا في معناه ، نفيا ، ولا إثباتا ، فكيف يدل امتثاله على ثبوتها ولا علقة بينها وبينه ، وإنما يدل * امتثال أمر الحكيم على أن الفاعل مطيع مستحق للمدح والثواب ، لان للامر تعلقا بذلك ، ولا تعلق له بما تقدم ذكره من الأحكام الشرعية . وربما تعلق في ذلك بان الظان في آخر الوقت كونه متطهرا يلزمه بإجماع فعل الصلاة ، فلو ذكر أنه لم يكن متطهرا ، لما أجزأه فعله ، ولوجب عليه القضاء ، وكذلك المفسد لحجه